’الشاعر وأهل ارمينيا مع عامل المتوكل العباسي‘

قال اليعقوبي في تاريخه( ) (3/213) وابن الأثير في الكامل( ) (7/20) :

إنّه و ثب في سنة (237) أهل أرمينية بعاملهم يوسف بن محمد فقتلوه ، وكان سبب ذلك أنّ يوسف لمّا سار إلى‏ أرمينية ، خرج إليه بطريق يقال له بقراط بن أشوط - ويقال له بطريق البطارقة - يطلب الأمان ، فأخذه يوسف وابنه نعمة فسيّرهما إلى باب الخليفة المتوكّل ، فاجتمع بطار قة أرمينية مع ابن أخي بقراط بن أشوط وتحالفوا على‏ قتل يوسف ، ووافقهم على‏ ذلك موسى بن زرارة - وهو صهر بقراط على ابنته - فأتى الخبر يوسف ، ونهاه أصحابه عن المقام بمكانه فلم يقبل ، فلمّا جاء الشتاء ونزل الثلج مكثوا حتى‏ سكن الثلج ، ثمّ أتوه وهو بمدينة طرون ( ) فحصروه بها ، فخرج إليهم من المدينة فقاتلهم فقتلوه وكلّ من قاتل معه .

وأمّا من لم يقاتل معه فقالوا له : انزع ثيابك وانج بنفسك عرياناً ، ففعلوا ومشوا حفاةً عراةً ، فهلك أكثرهم من البرد ، وسقطت أصابع كثير منهم ونجوا ، وكان ذلك في رمضان ، وكان يوسف قبل ذلك قد فرّق أصحابه في رساتيق عمّاله ، فوجّه إلى‏ كلّ طائفة منهم طائفة من البطارقة فقتلوهم في يوم واحد

فلمّا بلغ المتوكّل خبره وجّه بُغا الكبير إليهم طالباً بدم يوسف ، فسار إليهم على الموصل و الجزيرة ، فبدأ بأرزن ( ) وبها موسى بن زرارة و له إخوته : إسماعيل ، وسليمان ، وحمد ، وعيسى‏ ، ومحمد ، وهارون ، فحمل بُغا موسى بن زرارة إلى المتوكّل وأباح قَتلَة يوسف ، فقتل منهم زهاء ثلاثين ألفاً وسبى‏ منهم خلقاً كثيراً ، فباعهم .