’..‘’ ترجمة الشاعر الحسن آل ابي عبد الكريم’

الشيخ حسن آل أبي عبدالكريم المخزومي ، أحد شعراء الشيعة في القرن الثامن

جارى بقصيدته المذكورة معاصره العلّامة الشيخ علي الشفهيني السالف ذكره في لاميّته التي أسلفناها وأشار إليها بقوله :

له‏النسب‏الوضّاح كالشمس‏في‏الضحى

ومجدٌ على هام السماء يطولُ

لقد صدق الشيخ السعيد أخو العلى‏

عليٌّ ونال الفخر حيث يقولُ

فما كلُّ جدٍّ في الرجال محمدٌ

ولا كلُّ أُمٍّ في النساء بتولُ

وهذه المجاراة تنمُّ عن شهرة الرجل في القريض ، وجريه في مضمار الشعر ، وتركاضه في حلبة السباق ،

وقد رأى الشيخ السماوي في الطليعة أنَّه هو الشيخ الحسن ابن راشد الحلّي العلّامة المتضلّع من العلوم ، صاحب التآليف القيّمة ، والأراجيز الممتعة ، وحسب سيّدنا الأمين العاملي في الأعيان أنّه غيره ، وله هناك نظرات لا يخلو بعضها عن النظر ، فعلى الباحث الوقوف على الجزء الحادي والعشرين من أعيان الشيعة (ص‏256 - 278) ، والجزء الثاني والعشرين (ص‏89)( ) .

وعمدة ما يُستأنس منه الاتّحاد أنّ اللاميّة هذه مذكورةٌ في غير واحد من المجاميع في خلال قصائد الشيخ حسن بن راشد الحلّي منسوبة إليه مع بُعد شاسع في خطّة النظم ، وتفاوت في النفس ، بحيث يكاد بمفرده أن يميّزها عن شعر ابن راشد الحلّي الفحل ، فإنّه عال الطبقة ، بادِ السلاسة ، ظاهر الانسجام ، متحلٍّ بالقوّة ، واللاّميّة دونه في كلّ ذلك .

وعلى أيّ فناظمها من شعراء القرن الثامن نظمها في سنة سبعمائة واثنتين وسبعين كما نصَّ عليه في أخريات القصيدة ، ولمّا لم يُعلم تاريخ وفاته( ) واحتملنا الاتّحاد بينه وبين ابن راشد المتوفّى في القرن التاسع بعد سنة (830) أرجأنا ترجمته إلى القرن التاسع ، واللَّه العالم .