نادِ الأحبّةَ إن مررتَ بدورِها |
واشهدْ مطالعَ نيّراتِ بُدورِها |
كم قد بدتْ وبها انجلت ظُلَمُالدجى |
ولطالما بزغتْ بوازغُ نورِها |
أَنِستْ بها أرضُ الطفوفِ وأقفرتْ |
منها الديارُ وليس غير يسيرِها |
غربت بعرصةِ كربلا فانهضْ لها |
واقرَ السلامَ على جنابِ مزورِها |
وانثر بتربتِها الدموعَ تفجّعاً |
لقتيلِها فوقَ الثرى وعفيرِها |
أكرم بها من تربةٍ قدسيّةٍ |
قد بالغَ الجبّارُ في تطهيرِها |
يا تربةً من حولهِا الأملاكُ ما |
زالت تشمُّ لمسكِها وعبيرِها |
يا تربةً حفّت بها القومَ الأُلى |
فازوا بلثمِهمْ لتربِ قبورِها |
قد ضُمِّنَتْ جسدَ الحسينِ ومن به |
فتكت أُميّةُ بعد أمرِ أميرِها |
فأزالتِ الإسلامَ عن برحائِها |
وأطاعتِ الشيطانَ في تدبيرِها |
وتسرّجتْ خيلَ الضلالِ فأخّرتْ |
غيرَ الأخيرِ وقدّمتْ لأخيرِها |
ونست عهوداً بالحمى سلفتْ ولن |
تعبا بنصِّ نبيِّها ونذيرِها |
يا للرجالِ لأُمّةٍ ملعونةٍ |
لم يكفها ما كان يومَ غديرِها |
بئسَ العصابةُ من بغتْ وتنكّبتْ |
عن دينِها وتسارعتْ لفجورِها |
القصيدة وهي (68) بيتاً