بدأت بحمدِ من خلَقَ الأناما |
وأشكرُه على النعما دواما |
هو الموجودُ خالقُنا وجوباً |
ولم أثبتْ لموجدِنا انعداما |
لقد خلقَ الورى إظهارَ كنزٍ |
|
أُصولٌ خمسةٌ للدين منها |
له العدلُ الذي في الحكمِ داما |
وثاني الخمسةِ التوحيدُ فيه |
ونفيُ شريكه أبداً دواما |
وثالثُها النبوّةُ وهي لطفٌ |
عظيمٌ دائمٌ عمَّ الأناما |
ورابعها الإمامةُ وهي لطفٌ |
من الباري به الدين استقاما |
وخامسُها المعادُ لكلِّ جسمٍ |
وروحٍ والدليلُ عليه قاما |
وإنَّ إلهَنا في الحكمِ عدلٌ |
يخاصمُ كلَّ من ظلمَ الأناما |
وإنَّ النارَ والجنّاتِ حقٌّ |
على رغمِ الذي جحدَ القياما |
وإنَّ المؤمنين لهم جنانٌ |
ونار الكافرين علت ضراما |
وإنَّ الرسلَ أوّلهُم أبوهم |
وذلك آدمٌ خصّوا السلاما |
وأفضلُهم أولو العزم الأجِلّا |
ومن عَرَفوا لربِّهمُ المقاما |
وهم نوحٌ وإبراهيمُ موسى |
وعيسى والأمينُ أتى ختاما |
محمدُهم وأحمدُهم تعالا |
وأعلاهم وقاراً واحتشاما |
فأشهدُ مخلصاً أن لا إله |
سوى اللَّهِ الذي خلقَ الأناما |
وأنَّ محمداً للناسِ منه |
نبيٌّ مرسلٌ بالأمرِ قاما |
وأشهد أنَّه ولّى عليّاً |
وليَّ اللَّه للدينِ اهتماما |
وصيَّره الخليفةَ يومَ خمٍّ |
بأمرِ اللَّهِ عهداً والتزاما |
ونصَّ على الأئمّةِ من بنيه |
هناك على المنابر حين قاما |
فواخاه النبيُّ وفي البرايا |
بحكمِ اللَّهِ صيّره إماما |
وعظّمه ولقّبه بوحيٍ |
أميرَ المؤمنين فلن يُراما |
وزوّجه البتولَ لها سلامٌ |
من اللَّهِ الوصول ولا انصراما |
فكان لها الفتى كفواً كريماً |
فأولدها أئمّتَنا الكراما |
إلى
آخر القصيدة