’قصيدة للشيخ ابراهيم البلادي في فضائل علي عليه السلام

بدأت بحمدِ من خلَقَ الأناما

وأشكرُه على النعما دواما

هو الموجودُ خالقُنا وجوباً

ولم أثبتْ لموجدِنا انعداما

لقد خلقَ الورى إظهارَ كنزٍ

تستّر فاستفضَّ له الختاما( )

أُصولٌ خمسةٌ للدين منها

له العدلُ الذي في الحكمِ داما

وثاني الخمسةِ التوحيدُ فيه

ونفيُ شريكه أبداً دواما

وثالثُها النبوّةُ وهي لطفٌ

عظيمٌ دائمٌ عمَّ الأناما

ورابعها الإمامةُ وهي لطفٌ

من الباري به الدين استقاما

وخامسُها المعادُ لكلِّ جسمٍ

وروحٍ والدليلُ عليه قاما

وإنَّ إلهَنا في الحكمِ عدلٌ

يخاصمُ كلَّ من ظلمَ الأناما

وإنَّ النارَ والجنّاتِ حقٌّ

على رغمِ الذي جحدَ القياما

وإنَّ المؤمنين لهم جنانٌ

ونار الكافرين علت ضراما

وإنَّ الرسلَ أوّلهُم أبوهم

وذلك آدمٌ خصّوا السلاما

وأفضلُهم أولو العزم الأجِلّا

ومن عَرَفوا لربِّهمُ المقاما

وهم نوحٌ وإبراهيمُ موسى

وعيسى والأمينُ أتى ختاما

محمدُهم وأحمدُهم تعالا

وأعلاهم وقاراً واحتشاما

فأشهدُ مخلصاً أن لا إله

سوى اللَّهِ الذي خلقَ الأناما

وأنَّ محمداً للناسِ منه

نبيٌّ مرسلٌ بالأمرِ قاما

وأشهد أنَّه ولّى عليّاً

وليَّ اللَّه للدينِ اهتماما

وصيَّره الخليفةَ يومَ خمٍّ

بأمرِ اللَّهِ عهداً والتزاما

ونصَّ على الأئمّةِ من بنيه

هناك على المنابر حين قاما

فواخاه النبيُّ وفي البرايا

بحكمِ اللَّهِ صيّره إماما

وعظّمه ولقّبه بوحيٍ

أميرَ المؤمنين فلن يُراما

وزوّجه البتولَ لها سلامٌ

من اللَّهِ الوصول ولا انصراما

فكان لها الفتى كفواً كريماً

فأولدها أئمّتَنا الكراما

إلى آخر القصيدةأخذناها من ديوانه المخطوط ، وله فيه شعر آخر في الغدير أيضاً . (المؤلف)