’شعر قيس بن سعد في الغدير‘

قلتُ لمّا بغى العدوُّ علينا

حسبُنا ربُّنا ونِعْمَ الوكيلُ

حسبُنا ربُّنا الذي فتحَ البص

رةَ بالأمسِ والحديثُ‏طويلُ

ويقول فيها :

وعليٌّ إمامنا وإمامٌ

لسوانا أتى‏ به التنزيلُ

يومَ قال النبيُّ من كنتُ مولا

هُ فهذا مولاهُ خطبٌ جليلُ

إنَّ ما قاله النبيُّ على الأمّةِ

حتمٌ ما فيه قالٌ وقيلُ

هذه الأبيات أنشدها الصحابيُّ العظيم سيِّد الخزرج قيس بن سعد بن عبادة بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام بصفّين ، رواها شيخنا المفيد معلّمُ الأمّة المتوفّى‏ (413) في الفصول المختارة(( )) (2/87) ، وقال بعد ذكرها : إنَّ هذه الأشعار مع تضمّنها الاعتراف بإمامة أمير المؤمنين ، فهي دلائل على‏ ثبوت سلف الشيعة وإبطال عناد المعتزلة في إنكارهم ذلك .

وذكرها في رسالته في معنى المولى‏(( )) ، وقال فيها : قصيدة قيس التي لا يشكُّ

أحدٌ من أهل النقل فيها ، والعلم بها من قوله كالعلم بنصرته لأمير المؤمنين وحربه أهل البصرة وصفّين معه ، وهي التي أوّلها :

قلتُ لمّا بغى العدوُّ علينا

حسبُنا ربُّنا ونعمَ الوكيلُ

فشهد هكذا شهادةً قطعيّةً بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام من جهة خبر يوم ا لغدير ،صرّح بأنَّ القول فيه يوجب رئاسته على الكلِّ ، وإمامته عليهم .

ورواها سيِّدنا الشريف الرضيُّ المتوفّى‏ (406) في خصائص الأئمّة(( )) ، وقال : اتّفق حملة الأخبار على‏ نقل شعر قيس وهو ينشده بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام بعد رجوعهم من البصرة ، في قصيدته التي أوّلها :

قلتُ لمّا بغى العدوُّ علينا

حسبُنا ربُّنا ونعمَ الوكيلُ

وهذان الشاعران - قيس وحسّان - صحابيّان ، شهدا بالإمامة لأمير المؤمنين ،شهادة من حضر المشهد ، وعرف المصدر والمورد .

وأخرجها العَلَم الحجّة الشيخ عبيداللَّه السدابادي في المقنع(( )) - الموجود عندنا - فقال : قالوا : ومن الدليل على‏ أنّ أمير المؤمنين هو الإمام المنصوص عليه ، قول قيس ا بن سعد بن عبادة ، وهذا من خيار الصحابة يشهد له بالإمامة ، وأنَّه منصوصٌ عليه ، وأنَّه خولف ، وقال الكميت بن زيد يصدِّق قول قيس بن سعد وحسّان بن ثابت . . .

ورواها العلّامة الكراجكي المتوفّى‏ (449) في كنز الفوائد(( )) (ص‏234) فقال : إنَّه ممّا حُفظ عن قيس بن سعد بن عبادة ، وإنَّه كان يقوله بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام بصفّين ومعه ا لراية .

وأخرجها أبو المظفَّر سبط ابن الجوزي الحنفيُّ المتوفّى‏ (654) في‏التذكرة(( ))(ص‏20) فقال : إنَّ قيساً أنشدها بين يدي عليٍّ بصفّين .

ورواها(( )) سيِّدنا هبة اللَّه الموسوي في المجموع الرائق - الموجود عندنا - والمفسِّر الكبير الشيخ أبوالفتوح الرازي في تفسيره (2/193) ، وشيخ السرَويّ الآتي شيخنا الشهيد الفتّال في روضة الواعظين (ص‏90) ، وسيِّدنا القاضي نور اللَّه المرعشيّ الشهيد (1019) في مجالس المؤمنين (ص‏101) ، والعلّامة المجلسي المتوفّى‏ (1111) في البحار (9/245) ، والسيِّد عليّ خان المتوفّى‏ (1120) في الدرجات الرفيعة - الموجود عندنا - في ذكر وقعة صفّين ، وشيخنا صاحب الحدائق البحراني المتوفّى‏ (1186) في كشكوله (2/318) . وجمع آخر من متأخِّري أعلام الطائفة .