’الهوية الشخصية للسيد الحميري‘

ذكر أبو الفرج الإصبهاني(( )) وكثيرٌ من المؤرِّخين أنَّه حفيد يزيد بن ربيعة مفرِّغ أو ابن مفرِّغ الحميري الشاعر المشهور ، الذي هجا زياداً وبنيه ونفاهم عن‏آل حرب ، وحبسه عبيدال لَّه بن زياد لذلك وعذّبه ثم أطلقه معاوية . لكنَّ المرزباني نسبه إلى‏ يزيد بن وداع ، وقال في كتاب أخبار الحميري(( )) : أمّه من حُدّان(( )) ، تزوّج بها أبوه لأ نَّه كان نازلاً فيهم ، وأمُّ هذه المرأة بنت يزيد بن ربيعة بن مفرِّغ الحميري الشاعر المعروف ، وليس ليزيد بن مف رِّغ عقبٌ من وَلَد ذكر ، ولقد غلط الأصمعيّ في نسبة السيِّد إلى‏ يزيد بن مفرِّغ من جهة أبيه ، لأنّه جدُّه من جهة أمّه . انتهى‏ .

وذكر المرزباني له في معجم الشعراء :

إنّي امرؤٌ حِمْيَريٌّ حين تَنسبُني

جدّي رَعينٌ وأخوالي ذوو يَزَنِ

ثمَّ الولاءُ الذي أرجو النجاة به

يومَ القيامة للهادي أبي الحسنِ(( ))

يُكنّى بأبي هاشم ، وقال شيخ الطائفة(( )) : بأبي عامر

وكان يلقَّب منذ صغرسنِّه بالسيِّد ، قال أبو عمرو الكشّي في رجاله(( )) ( ص‏186 ) : رُوي أنَّ أبا عبداللَّه عليه السلام لقي السيِّد بن محمد الحميري وقال : « سمّتك أمّك سيِّداً ، وفِّقت في ذلك ، وأنت سيّد الشعراء » . ثمّ أنشد السيّد في ذلك :

ولقد عجبتُ لقائلٍ لي مرّةً

علّامةٍ فَهْمٍ من الفقهاءِ

سماك قومك سيِّداً صدقوا به

أنت الموفَّقُ سيِّدُ الشعراءِ

ما أنت حين تَخُصُّ آل محمدٍ

بالمدح منك وشاعرٌ بسواءِ

مَدَحَ الملوكَ ذوي الغنى‏ لعطائِهمْ

والمدحُ منك لهم بغير عَطاءِ

فابشر فإنَّك فائزٌ في حُبِّهم

لو قد وردتَ عليهمُ بجزاءِ

ما يعدِلُ الدنيا جميعاً كلّها

من حوض أحمدَ شربةً من ماءِ