عاصر المترجم من شعراء الشيعة مشاركه في كنيته ولقبه وبيئة نشأتهومذهبه ، ألا وهو أبو محمد يحيى بن بلال العبديُّ الكوفيُّ ، فنذكره لكثرة وقوع الاشتباه بينهما وقلّة ذكره .
قال
المرزباني في معجمه((
))
9(ص49) : إنّه كوفيٌّ نزل همدان ، وهو
شاعرٌ محسنٌ يتشيّع وله في الرشيد
مدائح حسنة وهو القائل :
ولَلموتُ خيرٌ من حياةٍ زهيدةٍ |
ولَلْمنعُ خيرٌ من عطاءٍ مُكَدَّرِ |
فعش مُثرياً أو مُكْدياً من عطيّةٍ |
تُمنّى وإلّا فسألِ اللَّهِ واصبرِ |
وله :
لَعَمْري لَئِن جارت أميّة واعتَدَتْ |
لَأوّلُ من سَنَّ الضلالةَ أجوَرُ |
وأنشد
العبديُّ هذا عبداللَّه بن عليّ بن
العبّاس((
)) بنهر أبي فُطْرُس((
)) وله فيه خبر :
أمّا الدعاةُ إلىالجِنان فهاشمٌ |
وبنو أميّةَ من دُعاة النارِ |
أأُميَّ مالَكِ من قرارٍ فالحقي |
بالجنِّ صاغرةً بأرضِ وَبارِ |
فلئن رحلتِ لَتَرْحَلِنَّ ذميمةً |
وإذا أقمتِ بذلَّةٍ وصغارِ |
وخبر
العبديِّ هذا وإنشاده الشعر المذكور
عبداللَّه العبّاسي ذكره ابن قتيبة
فيعيون الأخبار (1/207) ،
واليعقوبي في تاريخه((
)) (3/91) ، وابن رشيق في
العمدة((
)) (1/48) . وأحسب أنّ من
علّق على هذه الكتب لم يقف على
ترجمة الشاعر ، فضرب عن ترجمته صفحاً
وسكت عن تعريفه .