وذكر له
الثعالبي كثيراً من شعره في اليتيمة(
)
( 4/29 - 41 ) وممّا ذكر له من قصيدة في شريفٍ حسنيٍّ قوله :
لا عتب إن بذلتْ عيني بما أجِدُ |
فقد بكى ليَ عوّادي لما عهدوا |
لو أنّ لي جسداً يقوى لَطفتُ به |
على العزاء ولكن ليس لي جسدُ |
تبعتهمْ بذماءٍ كان يمسكُهُ |
تعلّلٌ بخيالٍ كلّما بعدوا |
يا ليلةً غمضتْ عنّي كواكبُها |
ترفّقي بجفونٍ غمضُها رمدُ |
أهوى الصباحَ وما لي فيه منتصفٌ |
من الظلام ولكن طالما أجدُ |
لو أنّ لي أمداً في الشوق أبلغه |
صبرت عنك ولكن ليس لي أمدُ |
بكيتُ بعد دموعي في الهوى جلدي |
وهل سمعتَ بباكٍ دمعُه جلدُ |
تذوبُ نارُ فؤادي في الهوى برداً |
وهل سمعتَ بنارٍ ذوبها بردُ |
الحبُّ أهلٌ وإدراك المنى ولدُ |
|
أندى محاسن جَيٍّ أ نّه بلدٌ |
طلْقُ النهارِ ولكن ليلُه نكدُ |
إذا استُحبَّ بلادٌ للمعاشِ بها |
فحيثما نعمتْ حالي به بلدُ |
وللمكارمِ قومٌ لا خفاءَ بهم |
هم يُعرَفون بسيماهم إذا شهدوا |
للَّه معشرُ صدقٍ كلّما تُليت |
على الورى سورةٌ من مجدِهم سجدوا |
ذرّيةٌ أبهرت طه بجدِّهمُ |
|
وإن تُصُنِّعَ شعرٌ في ذوي كرمٍ |
يا ابن النبيّ فشعري فيك مقتصدُ |
أصبتُ فيك رشادي غيرَ مجتهدٍ |
وليس كلّ مصيب ٍ فيك مجتهدُ |
بسطت عرضَ فناءِ الدهرِ مكرمةً |