أبو الحسن عليُّ بن أحمد الجرجاني ويُعرف بالجوهري ، كما ذكر ذلك في غير مورد من شعره ،
مقياسٌ من مقاييس
الأدب ، وأحد أعضاد العربيّة ، ومن
المفلقين في صياغة القريض ، كان من
صنائع الوزير الصاحب بن عبّاد
وندمائه وشعرائه ، تعاطى صناعة
الشعر في ريعان من عمره وأوليات أمره
، وكان يرمي إلى المغازي البعيدة
بلفظ قريب ، وترتيب سهل ، وكان في
إعطاء المحاسن إيّاه زمامها كما قيل :
جَذعٌ يبنُّ على المذاكي القُرّح(
) .
توفّي
المترجَم بجرجان بعد سنة( 377 ) وقبل
سنة( 385 ) ، فقد بعثه الصاحب ابن
عبّاد رسولاً إلى الأمير أبي الحسن
ناصر الدولة سنة ( 377 ) ، ووجّهه بعدها
إلى أبي العبّاس الضبّي إلى
أصفهان ، ولمّا انقلب من أصبهان إلى
جرجان لم تطل به الأيّام حتى أصبح
مقبوراً ، كما ذكره الثعالبي(
) ، فوفاة المترجَم في
حياة الصاحب المتوفّى ( 385 ) تستدعي
وقوعها بين التاريخين حدود ( 380 ) .