قال نجم
الدين العمري في المجدي((
)) - في ذكر ولد زيد بن
عليّ - : أنشدني أبو عليّ بن دانيال -
وكان من ذي رحمي رحمه اللَّه - من
قصيدة أنشدها إيّاه الشيخ أبو الحسن عليّ بن حمّاد بن عبيد العبدي
الشاعر البصري ؛ لنفسه :
قال ابن حمّاد وقال له فتىً |
قد جاءَ يسألُه جهلتُكَ فاعذرِ |
قد كنت أصبو أن أراك فأقتدي |
بصحيحِ رأيِك في الطريقِ الأنورِ |
وأريد أسأل مستفيداً قلتُ سلْ |
واسمع جواباً قاهراً لم يقهرِ |
قال الإمامةُ كيف صحّت عندكمْ |
من دون زيدٍ والأنامِ لجعفرِ |
قلتُ النصوصُ على الأئمّةِ جاءَنا |
حتماً من اللَّهِ العليِّ الأكبرِ |
إنّ الأئمّة تسعةٌ وثلاثةٌ |
نقلاً عن الهادي البشير المنذرِ |
لا زائدٌ فيهم وليس بناقصٍ |
منهم كما قد قيل عدّ الأشهرِ |
مثل النبوّة صُيّرت في معشرٍ |
فكذا الإمامةُ صُيِّرت في معشرِ |
قال نجم الدين : هذا كلام حسن ، وحجّة قويّة ، لأنّ حاجة الناس إلى الإمام - أعني الخليفة - كحاجتهم إلىالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لإنّه القائم بإعلاء سنّته السنيّة في كلّ زمان .
رجع إلى كلام أبي الحسن بن حمّاد رحمه الله :
قال الإمامة لاتتمّ لقائمٍ |
ما لم يجرّ بسيفه ويُشهّرِ |
فلذاك زيدٌ حازها بقيامِهِ |
من دون جعفرَ فادّكر وتدبَّرِ |
قال نجمالدين : هكذا أنشدني بفتح الراء من جعفر ، وهو رأي الكوفيّين ، أعنيمنعه من الصرف :
قلت الوصيُّ على قياسِكَ لم ينلْ |
حظَّ الخلافةِ بل غدت في حبترِ |
إذ كان لم يدعُ الأنامَ بسيفِهِ |
قطعاً فيالك فريةً من مفتري |
وكذلك الحسنُ الشهيدُ بتركِهِ |
بطلتْ إمامتُه بقولِكَ فانظرِ |
والعابدُ السجّادُ لم يُرَ داعياً |
ومشهّراً للسيف إذ لم يُنصَرِ |
أفكانَ جعفرُ يستثير عداتَهُ |
ويُذيع دعوته ولمّا يُؤمرِ |
قال نجم الدين : يريد أنّ المأمور كان زيداً لا جعفراً :
ودليلُ ذلك قولُ جعفر عندما |
عُزّي بزيدٍ قال كالمستعبرِ |
لو كان عمّي ظافراً لَوَفى بما |
قد كان عاهدَ غيرَ أن لم يظفرِ |
أشار ابن حمّاد بهذين البيتين إلى ما مرّ عن الحافظ المرزباني والكشّي في( 2/221) و( 3/70 )