أبو محمد
عبدالمحسن بن محمد بن أحمد بن غالب(
) بن غلبون الصوري من
حسنات القرن الرابع ونوابغ رجالاته ،
وقد مُدَّ له البقاء إلى أوليات
القرن الخامس
جمع شعره بين جزالة اللفظ وفخامة المعنى ، كما أنّه لا تعدوه رقّة الغزل وشدّة الجدل ، فهو عند الحِجاج يُدلي بحجّته القويمة وعند الوصف لا يأتي إلّا بصورة كريمة ، وديوان شعره المحتوي على خمسة آلاف بيت تقريباً ، الحافل بالرقائق والحقائق يتكفّل البرهنة على هذه الدعاوى
وهو نصٌّ في تشيّعه
كما عدّه ابن شهرآشوب((
)) من شعراء أهل البيت
المجاهرين ، وما ذكرناه من شعره
يمثّل روحه المذهبيّة ونزعته
الطائفيّة الحميدة ، وتعصّبه لآل
البيت النبويّ ، واعترافه بحقّهم
الثابت ، ونبذه ما وراء ذلك نبذاً لا
مرتجع إليه ، وفي ديوانه - غير ما
ذكرناه - شواهد وتلويحات لطيفة ، نحو
قوله في صبيٍّ اسمه عمر :
نادمني من وجهُهُ روضةٌ |
مشرقةٌ يمرحُ فيهِ النظرْ |
فانظر معي تنظرْ إلى معجزٍ |
سيفُ عليٍّ بين جفني عمرْ |
وقد
ترجمه ابن أبي شبانة في تكملة أمل
الآمل ، وهو لا يترجم إلّا المتمسِّك
بحُجزةِ(
)أهلِ البيتِ الطاهر ،
وتر جمه الثعالبي في يتيمة الدهر((
) ( 1/257 وذكر من شعره (
225 ) بيتاً ، وأثنى عليه وانتخب من
ديوانه أبياتاً في تتميم يتيمته [(
)1/35، [Q 0430801,'226/4' Q وعقد ابن
خلّكان(
)له ترجمةً ضافيةً ، أطراه ووصف
شعره في ( 1/334 ) ، وقال : توفّي يوم
الأحد تاسع شوال سنة تسع عشرة
وأربعمائة وعمره ثمانون أو أكثر ،
وذكره ابن كثير في تاريخه((
) ( 12/25 .