أيّها اللّائمي لحبّي عليّاً |
قُمْ ذميماً إلى الجحيم خَزِيّا |
أبخيرِ الأنامِ عرّضت لا زلـ |
ـتَ مَذُوداً عن الهدى مَزْويّا |
وفطيماً وراضعاً وغذِيّا |
|
كان في علمِهِ كآدمَ إذ عُلـ |
لمَ شرحَ الأسماءِ والمكنيّا |
وكنوحٍ نجا من الهُلْك من سُـ |
يِّرَ في الفُلْكِ إذ علا الجوديّا |
* * *
وعليٌّ لمّا دعاهُ أخوهُ |
سبقَ الحاضرين والبدويّا |
وله من أبيه ذي الأيدي إسما |
عيلَ شَبْهٌ ما كان عنّي خفيّا |
إنّه عاونَ الخليلَ على الكعـ |
ـبةِ إذ شادَ ركْنَها المبنيّا |
ولقد عاون الوصيُّ حبيبَ اللَّه |
|
رام حَمْلَ النبيِّ كي يَقْلَعَ الأصنـ |
ـامَ عن سطحهاالمثولَ الجُثيّا |
فحناهُ ثقلُ النبوّةِ حتى |
|
فارتقى منكبَ النبيِّ عليٌّ |
صنوُهُ ما أجلّ ذاكَ رُقيّا |
فأماطَالأوثانَعنظاهرِالكع |
بة ينفي الأرجاسَ عنها نَفِيّا |
ولو أنَّ الوصيَّ حاولمسَالنج |
مِ بالكفِّ لم يجدْهُ قَصيّا |
أفهل تعرفون غيرَ عليٍّ |
* * *
لم يكن أمرُه بدوحاتِ خمٍّ |
مشكلاً عن سبيله ملويّا |
إنّ عهدَ النبيّ في ثَقَلَيهِ |
حُجّةٌ كنتُ عن سواها غنيّا |
نَصَبَ المرتضى لهمْ في مقامٍ |
لم يكنْ خاملاً هناكَ دَنِيّا |
عَلَماً قائماً كما صدعَ البد |
رُ تماماً دُجُنَّة أو دُجيّا |
قال هذا مولىً لمن كنت مولا |
هُ جَهاراً يقولها جهوريّا |
والِ ياربِّ من يواليه وانصر |
هُ وعادِ الذي يعادي الوصيّا |
إنّ هذا الدُعا لمنْ يتعدّى |
راعياً في الأنامِ أم مرعيّا |
لا يُبالي أماتَ موتَ يهودٍ |
منْ قلاهُ أو مات نصرانيّا |
من رأى وجهَهُ كمن عَبَدَ اللَّهَ |
مُديمَ القنوتِ رهبانيّا |
كان سُؤْلَ النبيِّ لمّا تمنّى |
حين أهدوه طائراً مشويّا |
إذ دعا اللَّهَ أن يسوقَ أحبَّ |
الخلق طُرّاً إليه سوقاً وحيّا |
فإذا بالوصيّ قد قرع البا |
بَ يريدُ السلامَ ربّانيّا |
فثناه عن الدخول مراراً |
أَنَسٌ حين لم يكن خزرجيّا |
وذخيراً لقومه وأبى الرح |
-مانُ إلّا إمامَنا الطالبيّا |
ورمى بالبياضِ من صدَّ عنهُ |
وحبا الفضل سيِّداً أريحيّا |
القصيدة (160) بيتاً