’قصيدة الاشباه للشاعر المفجع‘

أيّها اللّائمي لحبّي عليّاً

قُمْ ذميماً إلى الجحيم خَزِيّا

أبخيرِ الأنامِ عرّضت لا زلـ

ـتَ مَذُوداً عن الهدى‏ مَزْويّا

أشبه الأنبياءَ كهلاً وزَوْلاً( )

وفطيماً وراضعاً وغذِيّا

كان في علمِهِ كآدمَ إذ عُلـ

لمَ شرحَ الأسماءِ والمكنيّا

وكنوحٍ نجا من الهُلْك من سُـ

يِّرَ في الفُلْكِ إذ علا الجوديّا

* * *

وعليٌّ لمّا دعاهُ أخوهُ

سبقَ الحاضرين والبدويّا

وله من أبيه ذي الأيدي إسما

عيلَ شَبْهٌ ما كان عنّي خفيّا

إنّه عاونَ الخليلَ على الكعـ

ـبةِ إذ شادَ ركْنَها المبنيّا

ولقد عاون الوصيُّ حبيبَ اللَّه

إذ يغسلانِ منها الصُّفيّا( )

رام حَمْلَ النبيِّ كي يَقْلَعَ الأصنـ

ـامَ عن سطحهاالمثولَ الجُثيّا

فحناهُ ثقلُ النبوّةِ حتى‏

كاد ينآد( ) تحته مثنيّا

فارتقى‏ منكبَ النبيِّ عليٌّ

صنوُهُ ما أجلّ ذاكَ رُقيّا

فأماطَالأوثانَ‏عن‏ظاهرِالكع

بة ينفي الأرجاسَ عنها نَفِيّا

ولو أنَّ الوصيَّ حاول‏مسَ‏النج

مِ بالكفِّ لم يجدْهُ قَصيّا

أفهل تعرفون غيرَ عليٍّ

وابنِهِ( ) استرحلَ النبيَّ مَطيّا

* * *

لم يكن أمرُه بدوحاتِ خمٍّ

مشكلاً عن سبيله ملويّا

إنّ عهدَ النبيّ في ثَقَلَيهِ

حُجّةٌ كنتُ عن سواها غنيّا

نَصَبَ المرتضى‏ لهمْ في مقامٍ

لم يكنْ خاملاً هناكَ دَنِيّا

عَلَماً قائماً كما صدعَ البد

رُ تماماً دُجُنَّة أو دُجيّا

قال هذا مولىً لمن كنت مولا

هُ جَهاراً يقولها جهوريّا

والِ ياربِّ من يواليه وانصر

هُ وعادِ الذي يعادي الوصيّا

إنّ هذا الدُعا لمنْ يتعدّى‏

راعياً في الأنامِ أم مرعيّا

لا يُبالي أماتَ موتَ يهودٍ

منْ قلاهُ أو مات نصرانيّا

من رأى‏ وجهَهُ كمن عَبَدَ اللَّهَ

مُديمَ القنوتِ رهبانيّا

كان سُؤْلَ النبيِّ لمّا تمنّى‏

حين أهدوه طائراً مشويّا

إذ دعا اللَّهَ أن يسوقَ أحبَّ

الخلق طُرّاً إليه سوقاً وحيّا

فإذا بالوصيّ قد قرع البا

بَ يريدُ السلامَ ربّانيّا

فثناه عن الدخول مراراً

أَنَسٌ حين لم يكن خزرجيّا

وذخيراً لقومه وأبى الرح

-مانُ إلّا إمامَنا الطالبيّا

ورمى‏ بالبياضِ من صدَّ عنهُ

وحبا الفضل سيِّداً أريحيّا

القصيدة (160) بيتاً