ألا هل من فتىً كأبي ترابِ |
إمامٌ طاهرٌ فوقَ الترابِ |
إذا ما مقلتي رمدتْ فكُحلي |
ترابٌ مسَّ نعل أبي ترابِ |
محمدُ النبيُّ كمصرِ علمٍ |
أميرُ المؤمنين له كبابِ |
هو البكّاءُ في المحراب لكن |
هو الضحّاكُ في يوم الحرابِ |
وعن حمراءِ بيتِ المالِ أمسى |
|
شياطينُ الوغى دُحروا دحوراً |
به إذ سلَّ سيفاً كالشهابِ |
عليٌّ بالهدايةِ قد تحلّى |
ولمّا يدّرع بُردَ الشبابِ |
عليٌّ كاسرُ الأصنامِ لمّا |
علا كتفَ النبيِّ بلا احتجابِ |
أمينٌ لم يمانعْ بالحجابِ |
|
عليٌّ قاتلٌ عمرَو بن ودٍّ |
بضربٍ عامر البلدِ الخرابِ |
حديثُ براءةٍ وغديرُ خمٍّ |
ورايةُ خيبرٍ فصلُ الخطابِ |
هما مَثَلاً كهارونٍ وموسى |
بتمثيلِ النبيِّ بلا ارتيابِ |
بنى في المسجد المخصوص باباً |
له إذ سدَّ أبوابَ الصحابِ |
كأنّ الناسَ كلَّهمُ قشورٌ |
ومولانا عليٌّ كاللبابِ |
ولايتُه بلا ريبٍ كطوقٍ |
على رغمِ المعاطسِ في الرقابِ |
إذا عُمَرٌ تخبّطَ في جوابٍ |
ونبّهه عليٌّ بالصوابِ |
يقول بعدله لولا عليٌّ |
هلكتُ هلكتُ في ذاك الجوابِ |
ففاطمةٌ ومولانا عليٌّ |
ونجلاه سروري في الكتابِ |
ومن يك دأبُه تشييدَ بيتٍ |
فها أنا مدحُ أهلِ البيتِ دابي |
وإن يك حبّهمْ هيهات عاباً |
فها أنا مذ عقلتُ قرينَ عابِ |
لقد قتلوا عليّاً مذ تجلّى |
لأهلِ الحقِّ فحلاً في الضرابِ |
وقد قتلوا الرضا الحسنَ المرجّى |
جوادَ العربِ بالسمِّ المذابِ |
وقد منعوا الحسينَ الماءَ ظلماً |
وجُدِّل بالطعانِ وبالضرابِ |
صغيراً قتلَ بقٍّ أو ذُبابِ |
|
وقد صلبوا إمام الحقِّ زيداً |
فيا للَّهِ من ظلمٍ عجابِ |
بناتُ محمدٍ في الشمس عطشى |
وآلُ يزيدَ في ظلِّ القبابِ |
لآل يزيدَ من أدمٍ خيامٌ |