’قصيدة للخطيب الخوارزمي في فضائل علي عليه السلام‘

ألا هل من فتىً كأبي ترابِ

إمامٌ طاهرٌ فوقَ الترابِ

إذا ما مقلتي رمدتْ فكُحلي

ترابٌ مسَّ نعل أبي ترابِ

محمدُ النبيُّ كمصرِ علمٍ

أميرُ المؤمنين له كبابِ

هو البكّاءُ في المحراب لكن

هو الضحّاكُ في يوم الحرابِ

وعن حمراءِ بيتِ المالِ أمسى‏

وعن صفرائه صفرَ الوطابِ(( ))

شياطينُ الوغى‏ دُحروا دحوراً

به إذ سلَّ سيفاً كالشهابِ

عليٌّ بالهدايةِ قد تحلّى‏

ولمّا يدّرع بُردَ الشبابِ

عليٌّ كاسرُ الأصنامِ لمّا

علا كتفَ النبيِّ بلا احتجابِ

عليٌّ في النساء(( )) له وصيٌّ

أمينٌ لم يمانعْ بالحجابِ

عليٌّ قاتلٌ عمرَو بن ودٍّ

بضربٍ عامر البلدِ الخرابِ

حديثُ براءةٍ وغديرُ خمٍّ

ورايةُ خيبرٍ فصلُ الخطابِ

هما مَثَلاً كهارونٍ وموسى‏

بتمثيلِ النبيِّ بلا ارتيابِ

بنى‏ في المسجد المخصوص باباً

له إذ سدَّ أبوابَ الصحابِ

كأنّ الناسَ كلَّهمُ قشورٌ

ومولانا عليٌّ كاللبابِ

ولايتُه بلا ريبٍ كطوقٍ

على‏ رغمِ المعاطسِ في الرقابِ

إذا عُمَرٌ تخبّطَ في جوابٍ

ونبّهه عليٌّ بالصوابِ

يقول بعدله لولا عليٌّ

هلكتُ هلكتُ في ذاك الجوابِ

ففاطمةٌ ومولانا عليٌّ

ونجلاه سروري في الكتابِ

ومن يك دأبُه تشييدَ بيتٍ‏

فها أنا مدحُ أهلِ البيتِ دابي‏

وإن يك حبّهمْ هيهات عاباً

فها أنا مذ عقلتُ قرينَ عابِ‏

لقد قتلوا عليّاً مذ تجلّى‏

لأهلِ الحقِّ فحلاً في الضرابِ‏

وقد قتلوا الرضا الحسنَ المرجّى‏

جوادَ العربِ بالسمِّ المذابِ‏

وقد منعوا الحسينَ الماءَ ظلماً

وجُدِّل بالطعانِ وبالضرابِ‏

ولولا زينبٌ قتلوا عليّاً(( ))

صغيراً قتلَ بقٍّ أو ذُبابِ

وقد صلبوا إمام الحقِّ زيداً

فيا للَّهِ من ظلمٍ عجابِ

بناتُ محمدٍ في الشمس عطشى‏

وآلُ يزيدَ في ظلِّ القبابِ

لآل يزيدَ من أدمٍ خيامٌ

وأصحابُ الكساءِ بلا ثيابِ(( ))