’..‘ ’ترجمة الفقيه عمارة‘

الفقيه نجم الدين أبو محمد عمارة بن أبي الحسن عليّ بن زيدان بن أحمد الحكميّ‏اليمني .

من فقهاء الشيعة الإماميّة ومدرّسيهم ومؤلّفيهم ومن شهداء أعلامهم على التشيّع ، وقد زان علمه الكامل وفضله الباهر أدبه الناصع المتقارب من شعره المتألّق ، وإنّك لا تدري إذا نظم شعراً هل هو ينضد درّاً ؟ أو يفرغ في بوتقة القريض تبراً ؟ فقد ضمَّ شعره إلى الجزالة قوّةً ، وإلى السلاسة رونقاً ، وفوق كلِّ ذلك مودّته المتواصلة لعترة الوحي ، وقوله بإمامتهم عليهم السلام حتى‏ لفظ نفَسَه الأخير ضحيّة ذلك المذهب الفاضل .

توفّي للفقيه المترجَم في حياته ستّة أولاد ذكور ورثاهم ، ألا وهم : عبداللَّه ،ويحيى‏ ، ومحمد ، وعطيّة ، وإسماعيل ، وحسين ، وتوفّي أوّلاً ولداه عبداللَّه ويحيى‏ ثمّ بعدهما محمد في سنة ( 556 ) ليلة الإثنين ( 4 ) جمادى الأولى‏ بمصر ورثاهم

ونختم الترجمة وهي ختام هذا الجزء من الكتاب بقول المترجَم يدعو ربّه :

يا ربِّ هيِّئ لنا من أمرنا رشَداً

واجعل معونتك الحسنى‏ لنا مَددا

ولا تكِلنا إلى‏ تدبير أنفسنا

فالنفسُ تعجزُ عن إصلاحِ ما فسدا

أنت الكريمُ وقد جهّزتُ من أملي

إلى‏ أياديك وجهاً سائلاً ويدا

وللرجاءِ ثوابٌ أنت تعلمُه

فاجعل ثوابي دوامَ الستر لي أبدا(( ))