’شعر القطب الراوندي في الغدير وأهل البيت عليهم السلام

بنو الزهراء آباءُ اليتامى‏

إذا ما خوطبوا قالوا سلاما

همُ حججُ الإلهِ على البرايا

فمن ناواهمُ يلقَ الأثاما

فكان نهارُهم أبداً صياماً

وليلُهمُ كما تدري قياما

ألم يجعلْ رسولُ اللَّهِ يومَ الـ

ـغديرِ عليّاً الأعلى‏ إماما

ألم يكُ حيدرٌ قَرماً هُماماً

ألم يكُ حيدرٌ خيراً مقاما

وله قوله :

لآلِ المصطفى‏ شرفٌ محيطُ

تضايقَ عن مراميه البسيطُ

إذا كثرَ البلايا في البرايا

فكلٌّ منهمُ جاش ربيطُ

إذا ما قام قائمُهمْ بوعظٍ

فإنَّ كلامَهُ درٌّ لقيطُ

أو امتلأتْ بعدلهمُ ديارٌ

تقاعسَ دونه الدهرُ القسوطُ

همُ العلماءُ إن جهلَ البرايا

هم الموفون إن خان الخليطُ

بنو أعمامِهمْ جاروا عليهم

ومالَ الدهرُ إذ مالَ الغبيطُ

لهمْ في كلِّ يومٍ مستجدٍّ

لدى‏ أعدائِهمْ دمٌّ عبيطُ

تناسوا ما مضى‏ بغديرِ خمٍّ

فأدركهمْ لشقوتهمْ هبوطُ

ألا لُعِنتْ أُميّةُ قد أضاعوا الـ

ـحسين كأنّه فرخٌ سميطُ( )

على‏ آلِ الرسولِ صلاةُ ربّي

طوالَ الدهرِ ما طلعَ الشميطُ( )