’..‘ذكر
الحموي(
) من شعره قوله :
سقاكِ سارٍ من الوسميِّ هتّانُ |
ولا رقَت للغوادي فيك أجفانُ |
يا دار لهوي وإطرابي ومعهد |
|
أعائدٌ ليَ ماضٍ من جديدِ هوىً |
|
إذ الرقيبُ لنا عينٌ مساعدةٌ |
والكاشحون لنا في الحبِّ أعوانُ |
وإذ جميلَةُ توليني الجميلَ وعنـ |
-د الغانياتِ وراءالحسنِ إحسانُ |
ولي إلى البانِ من رمل الحمى طرفٌ |
فاليومَ لا الرملُ يصبيني ولا البانُ |
وما عسى يُدرك المشتاقُ من وطرٍ |
إذا بكى الربعُ والأحبابُ قد بانوا |
إنَّ المغاني معانٍ والمنازل أمـ |
ـواتٌ إذا لم يكن فيهنَّ سكّانُ |
للَّه كم قمرت لُبِّي بجوِّك أقـ |
ـمارٌ وكم غازلتني فيك غزلانُ |
وليلةَ باتَ يجلو الراحَ من يدِهِ |
فيها أغنٌّ خفيفُ الروحِ جذلانُ |
خالٍ من الهمِّ في خلخاله حَرجٌ |
فقلبهُ فارغٌ والقلبُ ملآنُ |
يُذْكي الجوى باردٌ من ريقِه شبمٌ |
|
إن يُمسِ ريَّانَ من ماءِ الشبابِ فلي |
قلبٌ إلى ريقهِ المعسولِ ظمآنُ |
بين السيوف وعينيهِ مشاركةٌ |
من أجلها قيل للأغمادِ أجفانُ |
فكيف أصحو غراماً أو أُفيق جوىً |
وقدُّه ثملٌ بالتِّيهِ نشوانُ |
أفديه من غادرٍ بالعهد غادرني |
صدوده ودموعي فيه غُدرانُ |
في خدِّه وثناياه ومقلتِهِ |
وفي عذاريه للعشّاقِ بستانُ |