’نماذج من شعر الشواء الحلبي‘

’..‘كان كثيراً ما يستعمل العربيّة في شعره ، فمن ذلك قوله :

وكنّا خمس عشرة في التآمٍ

على‏ رغم الحسود بغير آفه

فقد أصبحتُ تنويناً وأضحى‏

حبيبي لا تفارقه الإضافه

وله في غلام أرسل أحد صدغيه وعقد الآخر :

أرسلَ صدغاً ولوى‏ قاتلي

صدغاً فأعيا بهما واصفه

فخلتُ ذا في خدِّه حيّةً

تسعى‏ وهذا عقرباً واقفه

ذا ألفٌ ليست لوصلٍ وذا

واوٌ ولكن ليست العاطفه

وله في شخص لا يكتم السرَّ :

لي صديقٌ غدا وإن كان لا ينـ

ـطق إلّا بغيبةٍ أو محالِ

أشبه الناس بالصدى‏ إن تحدِّثـ

ـه حديثاً أعاده في الحالِ( )

وله قوله :

قالوا حبيبك قد تضوّع نشرُهُ

حتى‏ غدا منه الفضاءُ معطَّرا

فأجبتهمْ والخال يعلو خدّه

أو ما ترون النار تحرقُ عنبرا

وله قوله :

هواك يا من له اختيالُ

مالي على‏ مثله احتيالُ

قسمة أفعاله لحيني

ثلاثةٌ ما لها انتقالُ

وعدك مستقبلٌ وصبري

ماضٍ وشوقي إليك حالُ

وله أيضاً :

إن كان قد حجبوه عنّي غيرةً

منهم عليه فقد قنعتُ بذكرهِ

كالمسكِ ضاعَ لنا وضاعَ مكانُه

عنّا فأغنى‏ نشره عن نشرهِ

وله أيضاً في غلام قد ختن :

هنّأتُ من أهواه عند ختانه

فرحاً وقلبي قد عراه وجومُ

يفديك من ألمٍ ألمَّ بك امرؤٌ

يخشى‏ عليك إذا ثناك نسيمُ

أمعذّبي كيف استطعت على الأذى

جَلَداً وأجزعُ ما يكون الريمُ

لو لم تكن هذي الطهارة سنّةً

قد سنّها من قبلُ إبراهيمُ

لفتكت جهدي بالمزيِّن إذ غدا

في كفِّه موسى‏ وأنت كليمُ

ومعظم شعره على هذا الأُسلوب .