كان في أيّام الإمام المهدي أحمد بن الحسين يُعدّ من جلّة العلماء ، وله فيه مدائح ، ومن شعره فيه مهنّئاً له السلامة - حينما دسّ عليه الملك يوسف بن عمر ملك اليمن على ما يُقال أو المستعصم العبّاسي أبو أحمد عبداللَّه المتوفّى (656) رجلين ووثبا عليه ، فطعنه أحدهما فجرحه وسلم ، فأُخذ الرجلان وقتلا - قوله :
راموك واللَّه رامٍ دون ما طلبوا |
وكيف يفرق شملٌ أنت جامعُهُ |
كم قبل ذلك من فتقٍ مُنيتَ به |
واللَّهُ من حيث يخفى عنك دافعُهُ |
عوائدٌ لك تجري في كفالتِهِ |
لا يجبرُ اللَّهُ عظماً أنت صادعُهُ |
ضاقت جوانبُه وانسدَّ مخرجُه |
وأنت فيه رحيبُ الصدرِ واسعُهُ |
ردّاً إليه وتسليماً لقدرتِهِ |
فيما تحاولُهُ أو ما تدافعُهُ |
ومن شعره قوله :
لم ينجُ بالكهف سوى عصبةٍ |
فرّت عن الدار وأربابِها |
ولا نجا في يوم نوحٍ سوى |
سفينة اللَّه وأصحابِها |
ألم يكن في المغرَقين ابنُه |
فغاب عن زمرةِ ركّابِها |
وهل نجا بالسلم إلّا الأُلى |
رقوا إلى السلم بأسبابِها |
أو أدرك الغفرانَ من لم يلجْ |
لداخلِ الحطّةِ من بابِها |
أُعيذكم باللَّه أن تجمحوا |
عن عترة الحقِّ وأحزابِها |