’لطيفة للشاعرابي الحسين الجزار مع ابن يعمور‘

قال الصفدي في تمام المتون( ) (ص‏181) - بعد ذكره قول هارون الرشيد :

إنَّ الكريم إذا خادعته انخدعا - : ذكرت هنا قضيّة جرت لأبي الحسين الجزّار ، وهي أنّه توجّه الجزّار إلى ابن يعمور بالمحلّة وأقام عنده مدّة ، ثمّ إنَّه أعطاه وردّه وجاء ليودِّعه ، فاتّفق أن حضر في ذلك الوقت وكيل ابن يعمور على أقطاعه .

فقال له : ما أحضرت ؟ قال كذا وكذا دراهم ، فقال : أعطه الخزندار . فقال : كذا وكذا غلّة . فقال : احملها إلى الشونة ، قال : كذا وكذا خروف . فقال : اعطها الجزّار . فقام الجزّار وقبّل الأرض وقال : يا مولانا : كم وكم تتفضّل ؛ فتبسّم ابن يعمور وانخدع وقال : خذها .