تقيّ الدين أبو محمد الحسن بن عليّ بن داود الحلي.
هو نابغة في الفقه
والحديث والرجال والعربيّة وفي علوم
شتّى ، ولم يختلف اثنان في أنّه من
أوحديّي هذه الفرقة الناجية ، ومن
علمائها الأعلام ، وأطراه العلماء في
المعاجم والإجازات بكلِّ جميل ، وإن تكلّم بعضهم في مقدار
اعتبار كتابه المعروف السائر في
الرجال ، فمن معوِّل عليه(
)حاصر لتعويله به ، ومن
معرض عنه(
) نهائيّاً ، لكن خير
الأُمور أوسطها ، وهو نظريّة أكثر
علمائنا من أنّه كغيره من أُصول علم
الرجال يُعتمد عليه وربما يُنتقد ،
وأمّا الشعر فقد كان تحدوه إلى نظمه
غايات كريمة حيناً بعد حين .
ولد المترجم ( 5 ) جمادى الثانية سنة ( 647 ) ،
وأخذ العلم من السيّد الحجّة السيّد أبي الفضائل أحمد بن طاووس الحلّي المتوفّى ( 673 ) ،
لم نقف
على تاريخ وفاة المترجم وإنّما فرغ
من كتاب رجاله سنة ( 707 ) وله من العمر ستون سنة ، ورأى صاحب رياض
العلماء(
)
في مشهد الرضا عليه السلام نسخة
من الفصيح بخطّ شاعرنا المترجم له في
آخرها : كتبه مملوكه حقّاً حسن بن علي
بن داود غفر له في ثالث عشر شهر رمضان
المبارك سنة إحدى وأربعين وسبعمائة
حامداً مصلّياً مستغفراً(
) . فكان في ( 741 ) حيّاً وله
من العمر ( 94 ) عاماً .
ومرّت من شعر المترجم أبيات في رثاء الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح الحلّي في ( 5/442 ) .