’ترجمةالشاعر جمال الدين الخليعي‘

أبو الحسن جمال الدين عليّ بن عبدالعزيز بن أبي محمد الخلعي - الخليعي - الموصلي الحلّي ،

شاعر أهل البيت عليهم السلام المفلق ، نظم فيهم فأكثر ، ومدحهم فأبلغ ، ومجموع شعره الموجود ليس فيه إلّا مدحهم ورثاؤهم ،

كان فاضلاً مشاركاً في الفنون قويّ العارضة ، رقيق الشعر سهله ،

وقد سكن الحلّة إلى أن مات في حدود سنة ( 750 ) ودفن بها وله هناك قبر معروف .

ولقد أخلص في الولاء حتى تحظّى بعنايات خاصة من ناحية أهل البيت عليهم السلام ، ففي دار السلام للعلّامة النوري( ) ( ص‏187 ) نقلاً عن كتاب حبل المتين في معجزات أمير المؤمنين للسيّد شمس الدين محمد الرضوي : أنّ المترجم لمّا دخل الحرم الحسيني المقدّس أنشأ قصيدة في الحسين عليه السلام وتلاها عليه وفي أثنائها وقع عليه ستار من الباب الشريف فسمِّي بالخليعي أو الخلعي ، وهو يتخلّص بهما في شعره .

وفي دار السلام( ) ( ص‏183 ) عن حبل المتين المذكور عن المولى محمد الجيلاني أنّه جرت مفاخرة بين المترجم وبين ابن حمّاد( ) الشاعر ، وحسب كلّ أنّ مديحه لأمير المؤمنين عليه السلام أحسن من مديح الآخر ، فنظم كلٌّ قصيدةً وألقياها في الضريح العلوي المقدّس محكّمين الإمام عليه السلام فخرجت قصيدة الخليعي مكتوباً عليها بماء الذهب : أحسنت . وعلى قصيدة ابن حمّاد مثله بماء الفضّة . فتأثّر ابن حمّاد وخاطب أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : أنا محبّك القديم ، وهذا حديث العهد بولائك ، ثمّ رأى أمير المؤمنين عليه السلام في المنام وهو يقول له : إنّك منّا وإنّه حديث عهد بأمرنا فمن اللّازم رعايته . انتهى ملخّصاً .