وإنّ عليّاً كان سيفَ رسوله |
وصاحبه السامي لمجدٍ مشيّدِ |
وصهر النبيِّ المجتبى وابن عمِّه |
أبو الحسنين المحتوي كلَّ سوددِ |
وناهيك تزويجاً من العرش قد بُدي |
|
بخيرِ نساءِ الجنّة الغرِّ سؤدداً |
وحسبُك هذا سؤدداً لمسوّدِ |
فباتا وجلُّ الزهدِ خيرُ حلاهما |
وقد آثرا بالزاد من كان يجتدي |
فآثرت الجنّات من حللٍ ومن |
حليٍّ لها رعياً لذاك التزهّدِ |
وما ضرّ من قد بات والصوفُ لبسُهُ |
وفيالسندسِالغالي غداً سوف يغتدي |
من العلمِ وهوالبابُ والبابَ فاقصدِ |
|
ومولاكَ فاقصد حبَّ مولاك ترشُدِ |
|
إلى الدين لم يسبق بطائع مرشدِ |
|
وكان عن الزهراء بالمتشرِّدِ |
|
فمسّحَ عنه التربَ إذ مسَّ جلدَهُ |
وقد قام منها آلفاً للتفرّدِ |
وقال له قولَ التلطّف قم أبا |
ترابٍ كلام المخلص المتودّدِ |
وفي ابنيه قال المصطفى ذانِ سيِّدا |
شبابِكمُ في دارِ عزٍّ وسوددِ |
وخصَّ بهذا الأمرِ تخصيصَ مفردِ |
|
وقال هل التبليغ عنّيَ ينبغي |
لمن ليسَ من بيتي من القومِ فاقتدِ |
وقد قال عبدُاللَّهِ للسائلِ الذي |
أتى سائلاً عنهم سؤالَ مشدّدِ |
وأمّا عليٌّ فالتفت أين بيتُه |
وبيتُ رسولِ اللَّه فاعرفه تشهدِ |
وما زال صوّاماً منيباً لربِّهِ |
على الحقِّ قوّاماً كثيرَ التعبّدِ |
قنوعاً من الدنيا بما نالَ معرضاً |
عن المالِ مهما جاءه المالُ يزهدِ |
لقد طلَّقَ الدنيا ثلاثاً وكلّما |
رآها وقد جاءت يقول لها ابعدي |
وأقربهم للحقِّ فيها وكلّهم |
أولو الحقِّ لكن كان أقرب مهتدي |
و مدح بها العشرة المبشّرة ، فذكر ما يختصُّ بأبي بكر بن أبي قحافة من المناقب في ( 14 ) بيتاً
ثمّ ذكر ما يختصُّ بعمر بن الخطاب في ( 22 ) بيتاً
ثمَّ نظم مناقب عثمان في ( 15 ) بيتاً
وبعد ذكر مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ذكر السبطين الإمامين صلوات اللَّه عليهما
وذكر فيها سيّد الشهداء حمزة - سلام اللَّه عليه -
وذكر فيها سيّدنا العبّاس عمّ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وقال من أبيات ، أوّلها :
وقد بلغ العبّاسُ في المجدِ رتبةً |
تقول لبدرِ التمِّ قصّرت فابعدِ |
حسبنا
هذه القصيدة في إيقاف القارئ على
مذهب الرجل ومقداره من الشعر ،
أخذناها من نفح الطيب(
) ( 4/603-607
) .