’قصيدة بائية لابن داغر الحلي في الغدير‘

وله قوله من قصيدة تناهز الاثنين والتسعين بيتاً :

كيف السلامةُ والخطوبُ تنوبُ

ومصائبُ الدنيا الغَرورُ تصوبُ

إنَّ البقاءَ على اختلافِ طبائعٍ

ورجاء أن ينجو الفتى‏ لعصيبُ

العيشُ أهونُه وما هو كائنٌ

حتمٌ وما هو واصلٌ فقريبُ

والدهر أطوارٌ وليس لأهلِهِ

إن فكّروا في حالتيه نصيبُ

ليس اللبيب من استغرّ بعيشِهِ

إنَّ المفكّرَ في الأمورِ لبيبُ

يا غافلاً والموتُ ليس بغافلٍ

عِش ما تشاءُ فإنّكَ المطلوبُ

أبديتَ لهوكَ إذ زمانُك مقبلٌ

زاهٍ وإذ غصنُ الشبابِ رطيبُ

فمن النصيرُ على الخطوبِ إذا أتت

وَعلا على شرخِ الشباب مشيبُ

علل الفتى‏ من علمِه مكفوفةٌ

حتى الممات وعمرُه مكتوبُ

وتراه يكدحُ في المعاشِ ورزقُه

في الكائناتِ مقدّرٌ محسوبُ

إنَّ الليالي لا تزال مجدَّةً

في الخلقِ أحداثٌ لها وخطوبُ

من سرَّ فيها ساءه من صرفِها

ريبٌ له طولُ الزمانِ مريبُ

عصفت بخيرِ الخلقِ آلِ محمدٍ

نكباءُ إعصارٌ لها وهبوبُ( )

أمّا النبيُّ فخانه من قومِهِ

في أقربيه مجانبٌ وصحيبُ

من بعد ما ردُّوا عليه وصاتَه

حتى‏ كأنَّ مقالَه مكذوبُ

ونسوا رعاية حقِّه في حيدرٍ

في خمّ وهو وزيرُه المصحوبُ

فأقام فيهم برهةً حتى‏ قضى‏

في الغيظِ وهو بغيظِهمْ مغضوبُ