وله قوله من قصيدة تناهز الاثنين والتسعين بيتاً :
كيف السلامةُ والخطوبُ تنوبُ |
ومصائبُ الدنيا الغَرورُ تصوبُ |
إنَّ البقاءَ على اختلافِ طبائعٍ |
ورجاء أن ينجو الفتى لعصيبُ |
العيشُ أهونُه وما هو كائنٌ |
حتمٌ وما هو واصلٌ فقريبُ |
والدهر أطوارٌ وليس لأهلِهِ |
إن فكّروا في حالتيه نصيبُ |
ليس اللبيب من استغرّ بعيشِهِ |
إنَّ المفكّرَ في الأمورِ لبيبُ |
يا غافلاً والموتُ ليس بغافلٍ |
عِش ما تشاءُ فإنّكَ المطلوبُ |
أبديتَ لهوكَ إذ زمانُك مقبلٌ |
زاهٍ وإذ غصنُ الشبابِ رطيبُ |
فمن النصيرُ على الخطوبِ إذا أتت |
وَعلا على شرخِ الشباب مشيبُ |
علل الفتى من علمِه مكفوفةٌ |
حتى الممات وعمرُه مكتوبُ |
وتراه يكدحُ في المعاشِ ورزقُه |
في الكائناتِ مقدّرٌ محسوبُ |
إنَّ الليالي لا تزال مجدَّةً |
في الخلقِ أحداثٌ لها وخطوبُ |
من سرَّ فيها ساءه من صرفِها |
ريبٌ له طولُ الزمانِ مريبُ |
عصفت بخيرِ الخلقِ آلِ محمدٍ |
|
أمّا النبيُّ فخانه من قومِهِ |
في أقربيه مجانبٌ وصحيبُ |
من بعد ما ردُّوا عليه وصاتَه |
حتى كأنَّ مقالَه مكذوبُ |
ونسوا رعاية حقِّه في حيدرٍ |
في خمّ وهو وزيرُه المصحوبُ |
فأقام فيهم برهةً حتى قضى |
في الغيظِ وهو بغيظِهمْ مغضوبُ |