الشيخ مغامس بن داغر الحلّي ،
طفح بذكر المغامس في
حبِّ آل اللَّه صلّى اللَّه عليهم
غير واحد من المعاجم المتأخّرة
كالحصون المنيعة للعلّامة الشيخ علي
آل كاشف الغطاء ، والطليعة للعلّامة
السماوي ، والبابليّات للخطيب
اليعقوبي(
) ، وذكر شطراً من شعره شيخنا فخر الدين الطريحي في المنتخب(
) ، والأديب الأصبهاني في
التحفة الناصريّة ، وتضمّن غير واحد
من المجاميع قريضه المتدفِّق بمدح
أهل بيت الوحي أئمّة الهدى ورثائهم
صلوات اللَّه عليهم حتى جمع منها
الشيخ السماوي ديواناً باسم المترجم
يربو على ألف وثلاثمائة وخمسين
بيتاً ولعلّ التالف منها أكثر وأكثر .
فهو من شعراء أهل البيت المكثرين المتفانين في حبّهم وولائهم غير أنَّ الدهر أنسى ذكره الخالد ، ولعلّ هذا الانقطاع عن غيرهم عليهم السلام هو الذي قطع اطّراد ذكره في جملة من الموسوعات أو المعاجم لمن لا يألف إلى ودِّهم كما فعلوا ذلك بالنسبة إلى كثيرين من أمثال المترجم فتركوا ذكره أو أثبتوه بصورة مصغّرة ، وعندهم مكبّرات لذكريات أُناس هم دون أولئك في الفضيلة والأدب ، وكم للتاريخ من جنايات في الخفض والرفع والجرّ والنصب لا تستقصى !
كان الشيخ مغامس من إحدى القبائل العربيّة في ضواحي الحلّة الفيحاء فهبطها للدراسة ، ولم يبارحها حتى قضى بها نحبه شاعراً خطيباً في أواسط القرن التاسع
ويعرب شعره عن أنَّه كان له شوط في مضمار الخطابة كما كان يركض في كلِّ حلبة من حلبات القريض ، قال :
فتارةً أنظمُ الأشعارَ ممتدحاً |
وتارةً أنثرُ الأقوالَ في الخطبِ |
وكان أبوه داغر شاعراً موالياً وهو الذي علّمه قرض الشعر ومرّنه على ولاء العترة الطاهرة كما يأتي في قوله :
أعملتُ في مدحِكمْ فكري فعلّمني |
نظمَ المديحِ وأوصاني بذاك أبي |
فحيّىاللَّهالوالد والولد .