’قصيدة لابن داغر الحلي في رثاء الحسين‘

ومنها قوله في رثاء الإمام السبط عليه السلام :

بأبي الإمامَ المستضامَ بكربلا

يدعو وليس لما يقولُ مجيبُ

بأبي الوحيدَ وما له مِن راحمٍ

يشكو الظما والماءُ منه قريبُ

بأبي الحبيبَ إلى النبيِّ محمدٍ

ومحمدٌ عند الإله حبيبُ

يا كربلاءُ أفيك يُقتلُ جهرةً

سبطُ المطهّرِ إنّ ذا لعجيبُ

ما أنتِ إلّا كربةٌ وبليّةٌ

كلُّ الأنامِ بهولِها مكروبُ

لهفي عليه وقد هوى‏ متعفِّراً

وبه أُوامٌ فادحٌ ولغوبُ( )

لهفي عليه بالطفوفِ مجدّلاً

تسفي عليهِ شمألٌ وجنوبُ

لهفي عليه والخيولُ ترضُّهُ

فلهنَّ ركضٌ حوله وخبيبُ( )

لهفي له والرأسُ منه مميّزٌ

والشيبُ‏من‏دمه‏الشريفِ‏خضيبُ

لهفي عليه ودرعُه مسلوبةٌ

لهفي عليه ورحلُهُ منهوبُ

لهفي على‏ حُرَمِ الحسينِ حواسراً

شعثاً وقد رِيعتْ لهنَّ قلوبُ

حتى‏ إذا قطع الكريم بسيفِهِ

لم يثنه خوفٌ ولا ترعيبُ

للَّهِ كم لطمتْ خدودٌ عندَهُ

جزعاً وكم شُقّت عليه جيوبُ

ما أنس إن أنسَ الزكيّةَ زينباً

تبكي له وقناعُها مسلوبُ

تدعو وتندبُ والمصابُ تكظُّها

بين الطفوفِ ودمعُها مسكوبُ( )

أَأُخيَّ بعدكَ لاحييتُ بغبطةٍ

واغتالني حتفٌ إليَّ قريبُ

أَأُخيَّ بعدَكَ من يدافعُ جاهلاً

عنِّي ويسمع دعوتي ويجيبُ

حزني تذوب له الجبالُ وعنده

يسلو وينسى‏ يوسفاً يعقوبُ