ومنها قوله في رثاء الإمام السبط عليه السلام :
بأبي الإمامَ المستضامَ بكربلا |
يدعو وليس لما يقولُ مجيبُ |
بأبي الوحيدَ وما له مِن راحمٍ |
يشكو الظما والماءُ منه قريبُ |
بأبي الحبيبَ إلى النبيِّ محمدٍ |
ومحمدٌ عند الإله حبيبُ |
يا كربلاءُ أفيك يُقتلُ جهرةً |
سبطُ المطهّرِ إنّ ذا لعجيبُ |
ما أنتِ إلّا كربةٌ وبليّةٌ |
كلُّ الأنامِ بهولِها مكروبُ |
لهفي عليه وقد هوى متعفِّراً |
|
لهفي عليه بالطفوفِ مجدّلاً |
تسفي عليهِ شمألٌ وجنوبُ |
لهفي عليه والخيولُ ترضُّهُ |
|
لهفي له والرأسُ منه مميّزٌ |
والشيبُمندمهالشريفِخضيبُ |
لهفي عليه ودرعُه مسلوبةٌ |
لهفي عليه ورحلُهُ منهوبُ |
لهفي على حُرَمِ الحسينِ حواسراً |
شعثاً وقد رِيعتْ لهنَّ قلوبُ |
حتى إذا قطع الكريم بسيفِهِ |
لم يثنه خوفٌ ولا ترعيبُ |
للَّهِ كم لطمتْ خدودٌ عندَهُ |
جزعاً وكم شُقّت عليه جيوبُ |
ما أنس إن أنسَ الزكيّةَ زينباً |
تبكي له وقناعُها مسلوبُ |
تدعو وتندبُ والمصابُ تكظُّها |
|
أَأُخيَّ بعدكَ لاحييتُ بغبطةٍ |
واغتالني حتفٌ إليَّ قريبُ |
أَأُخيَّ بعدَكَ من يدافعُ جاهلاً |
عنِّي ويسمع دعوتي ويجيبُ |
حزني تذوب له الجبالُ وعنده |
يسلو وينسى يوسفاً يعقوبُ |